الرئيسية - غير مصنف - اختلاس 23 مليون درهم من شركة هندسية في دبي

اختلاس 23 مليون درهم من شركة هندسية في دبي

اختلاس 23 مليون درهم من شركة هندسية في دبي
اختلاس 23 مليون درهم من شركة هندسية في دبي

كشفت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان صاحب السمو حاكم دبي عن اختلاس مبالغ تجاوزت الـ23 مليون درهم من شركة هندسية في دبي، راح ضحيتها رجل أعمال مقيم خارج الدولة، بعدما وثق بشريكه، مدير الشركة، وهو صديق مقرب له، إذ عمد هذا الأخير إلى تحويل مبالغ ضخمة إلى حساب خاص به على مدى سنوات عدة، موهماً شريكه بأن شركتهما العاملة في مجال العقارات تتكبد خسائر كبيرة، على الرغم من ازدهار القطاع. كما باع أصول الشركة، وفروعها، وتحصل على قيمتها لنفسه.

وقالت الإدارة إنها حولت المتهم إلى الجهات المختصة.

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2003، عندما اتفق صديقان مقربان على افتتاح شركة هندسية أثناء زيارة المدعي إلى دبي، ووقع الطرفان اتفاقيات عقود منفصلة تختص بتأسيس الشركة، على أن تكون نسبة المشاركة للشريك صاحب رأس المال، أي المدعي، 80%، في حين تصل نسبة الشريك الآخر، المتهم، إلى 20%، على أن يتولى إدارة الشركة.

وأفاد مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان صاحب السمو حاكم دبي، هاشم سالم القيواني، بأن الشركة بدأت إدارة أعمالها في الدولة، وتوسعت في مشروعاتها، نتيجة لعلاقات المدعي وسمعته، وتمكنت من افتتاح فروع مختلفة في أنحاء الدولة، وإحدى الدول العربية.

وأضاف القيواني أن «المتهم دأب على إخبار المدعي بأن الشركة تتكبد خسائر، وأن أوضاعها تسوء، ما أثار شكوك المدعي، خصوصاً أن قطاع المقاولات ينشط بشكل كبير في الدولة، وفي ذلك الوقت تحديداً، ما دفعه لمطالبة المتهم بإطلاعه على سير أعمال الشركة، إلا أن المتهم ماطله وتهرب من الإجابة عن استفساراته».

وتابع أن المدعي قرر إرسال مدققي حسابات للاطلاع على الخسائر في الشركة، ومعرفة أحوال المشروعات بشكل عام، فرفض المتهم استقبالهم أو التعاون معهم. إلا أن المدعي أصر على ذلك، فسمح المتهم لهم بالعمل، لكن ببيانات متضاربة، كان يعدها لهم. وبعدما أنهى المدققون أعمالهم، أعدوا تقريراً متحفظاً، يشير إلى وجود تلاعب كبير في الحسابات، من دون تحديد المبالغ بشكل نهائي. وبعد أن كثرت استفسارات المدعي عن حسابات الشركة، وتفاصيلها، أسرع المتهم ببيع أصولها وفروعها، وعمد إلى إغلاقها، وإلغاء رخصتها، مستغلاً الصلاحيات الممنوحة له من شريكه (المدعي)، ثم غير عناوينه وأرقام هواتفه. وبعد مرور أشهر عدة على اختفائه، اضطر المدعي إلى تقديم بلاغ متهماً شريكه بخيانة الأمانة واختلاس وتبديد أموال الشركة التي أسساها في 2003.

وأشار القيواني إلى أن المتهم أصر على أن تقرير المدققين، الذي اعتمد عليه شريكه في فتح البلاغ، غير دقيق، وأن الاتهام باطل، ما استدعى الجهات المختصة لتحويل القضية إلى إدارة الخبرة وتسوية المنازعات للتحقق من صحة الاتهامات.

وأضاف أن إدارة الخبرة بدأت بتحليل موضوع الدعوى، والفترة التي بدأت فيها، ودراسة علاقة الشريكين وفق العقود المنفصلة التي تختص بتأسيس الشركة، التي وقع عليه الشريكان، وواجهت الإدارة تحديات متعددة، أهمها قلة المستندات التي قدمها المدعي في القضية، وعدم احتفاظ الشركة بسجلات محاسبية نظامية، وعدم وجود أي أثر للنظام المحاسبي الذي استخدمته الشركة أثناء عملها، خصوصاً أن المتهم حرص على بيع أصول الشركة وأجهزتها الرقمية، التي تحوي النظام المحاسبي الأصلي، وامتنع عن تقديم المستندات التي كان يطلبها الخبير، إضافة إلى أنه قدم بيانات ومستندات منقوصة ومتضاربة، أدت إلى إرباك عمل الخبير. وأوضح القيواني أن الإدارة طلبت من طرفي النزاع تقديم المستندات التي تؤيد وجهة نظر كل منهما، فقدم المتهم للخبير مستندات متضاربة، لا تحوي بيانات حقيقية. وبعد تحليل الكشوفات المالية واستخدام الأرقام الناتجة في المقارنات ودراسة المؤشرات المالية، واتجاهاتها، تبين أن النتائج لا تتناسب مع المنطق المحاسبي والمالي، خصوصاً تلك المتعلقة بالمصروفات والإيرادات الناتجة عن المشروعات المنفذة. كما تبين أن المتهم لا يقول الحقيقة، وأنه يخفي مستندات مهمة تدينه، ما استدعى إجراء مراجعة شاملة ودقيقة للمستندات كافة، وإبعاد المستندات غير المنتجة، إضافة إلى مراجعة تحليلية شاملة للكشوفات المالية التي قدمها، ومقارنة الأرقام الواردة فيها، وتحليل أسباب الاختلاف. وتالياً، الوصول إلى نتائج دقيقة لوضع الشركة المالي، والمبالغ التي استولى عليها المتهم.

وأضاف القيواني أنه «بعد فحص الحسابات البنكية للشركة، تبين وجود حسابات عدة يتم التسديد من خلالها لعدد كبير من الموردين والدائنين، فطلبت إدارة الخبرة من المتهم تقديم كشف بأسماء الموردين والدائنين كافة، إلا أن المتهم ماطل لفترة من الزمن، وقدم أوراقاً منقوصة. وعند دراستها ومطابقتها مع حسابات البنوك، تبين وجود مبالغ محولة من أحد الحسابات البنكية للشركة إلى حساب بنكي لا يوجد له أي أثر في كشوف حسابات الموردين».

وتابع: «بالاستفسار من البنك المحول إليه المبلغ، تبين أنه حساب شخصي عائد للمتهم، ما دفعنا إلى طلب بيانات حسابات المتهم كافة، وكشوفاتها عن الفترة السابقة من البنك المعني»، موضحاً أنهم وجدوا أدلة عدة تشير إلى أن «المتهم عمد إلى تحويل مبالغ كبيرة، تجاوزت 13 ملايين درهم، إلى حساب مشترك مع زوجته، ولم يقدم تفسيراً منطقياً لتحويل هذه المبالغ إلى حساباته الخاصة من حسابات الشركة». وشرح القيواني: «بدراسة كشوفات المصروفات، تبين أن المبالغ أنفقت على أمور شخصية، فضلاً عن أن المتهم استولى على مبالغ عن طريق سحوبات نقدية من الحساب المصرفي للشركة، دون أي مبرر، ولم يقدم مستندات تفيد بسبب سحبها وكيفية صرفها. كما أجرى تحويلات نقدية عدة لأشخاص غير معلومين، وليس لهم صلة بالشركة، بمبالغ كبيرة، من دون أن يقدم أي مستندات تثبت صلتهم بالشركة، أو سبب صرفه هذه المبالغ لهم، بمن فيهم أقارب وأصدقاء له، إضافة إلى أنه سحب مبالغ نقدية من الحسابات البنكية للشركة، وقيدها في الحسابات تحت باب مصروفات عامة، ولكنه لم يرفق بها فواتير تبين سبب صرفها»، لافتاً إلى أن إجمالي المبالغ المسحوبة وصل إلى أكثر من 10مليون درهم. وذكر القيواني أن المتهم، عند إغلاق الشركة والمكاتب التابعة لها، حرص على التصرف بالأصول الثابتة التابعة للشركة، وبيعها ليتمكن من الاستيلاء على قيمتها، مخالفاً ما ورد في عقد الشراكة، الذي يؤكد أن الأصول هي أملاك خاصة بالشريك الأول، أي المدعي.

كما تبين، عند دراسة حسابات المشروعات، أن هناك مشروعات عدة مهمة أنجزتها الشركة، لم يفصح المتهم عن أرباحها في حسابات الشركة، واكتفى بتحميل الشركة كلفتها فقط، مدعياً أن المشروعات لم تستكمل. وبعد مخاطبة الجهات المالكة للمشروعات، تبين أنها منجزة ومنتهية، وأنها سددت ما عليها من مستحقات للمتهم.

يشار إلى أن إدارة الخبرة وتسوية النزاعات بديوان صاحب السمو حاكم دبي تختص بإصدار وإعداد تقارير الخبرة المتعلقة بها وتقديمها لأصحاب الشأن للمساعدة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالنزاعات.

شاهد أيضاً

وظائف كثيرة لمواطني الامارات

1-يعلن مركز الأعمال ( تسهيل ) – أبوظبي عن حاجته لموظفين في الشواغر التالية : …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*