أقوال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

«قصتي» سيرة محمد بن راشد في برنامج وثائقي درامي

تحظى الحلقات الأولى من البرنامج الوثائقي الدرامي «قصتي»، المستوحى من كتاب «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمشاهدات قياسية على شاشات تلفزيون دبي بقنواته ومنصاته المتعددة، وهو ما يعبر عن ضخامة إنتاج هذا العمل، وحجم الجهود التي بذلها فريق العمل، والتنسيق والتعاون على أعلى مستوى بين جهات عدة، تحلى فيها الجميع بالتفاني وروح الفريق الواحد، لإنجاز هذا الوثائقي القيم عبر سلسلة حلقات، تحمل وتجسّد قصصاً مختلفة عن مراحل وتحديات وأحداث وذكريات من حياة ومسيرة باني دبي الحديثة وذلك بالتعاون مع المكتب التنفيذي لسموه.

وتبث حلقات «قصتي» على شاشة تلفزيون دبي مساء كل أحد الساعة: 21:00 بتوقيت الإمارات، الساعة: 17:00 بتوقيت غرينتش، ويعاد عدة مرات يومياً على مدار الأسبوع في أوقات متعددة على شاشة تلفزيون سما دبي، دبي ون، وعبر منصة «أوان» الرقمية، في الوقت الذي يمكن للمشاهدين التفاعل مع الحلقات اليومية عبر الوسم (#قصتي)، وعبر حسابات مؤسسة دبي للإعلام وتلفزيون دبي على وسائل التواصل الاجتماعي، وحساب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على منصة اليوتيوب، وغيرها.

ويعرض هذا العمل الدرامي التوثيقي الأول من نوعه في الدولة مختلف مراحل حياة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مدار 50 حلقة تسرد رحلة عطاء سموه بتفاصيلها، وتتضمن الحلقات مشاركة شخصية منه، وهو ما يحدث لأول مرة، في عمل يحكي قصة حياته ونشأته ونجاحه.

والوثائقي مأخوذ من كتاب سموّه «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً» الذي وصفه سموه عند نشره في فبراير 2019 بأنه «سيرة ذاتية غير مكتملة».

عمل دؤوب

وقبل انطلاق عمليات إنتاج هذا الوثائقي القيم، تم التحضير للعمل لعدة أشهر، جرى خلالها دراسة الفترات التاريخية المختلفة التي يتعرض لها كتاب «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً»، كما تمت معاينة واختيار أماكن التصوير التي تعبّر عن بيئة وأجواء دبي قديماً، وجرى بناء بعض المواقع كديكور مخصص للتصوير لمحاكاة الفترات التاريخية للعمل، بالإضافة إلى تصميم الملابس واختيار الممثلين الملائمين من حيث الشكل والأداء لتجسيد أدوار شخصيات حقيقية وردت في أحداث الكتاب.

100 مبدع

شارك في البرنامج الوثائقي القيم فريق عمل مؤلف من نحو 100 شخص، عشرون من الممثلين الرئيسيين والباقي من المجاميع وفريق الإنتاج والتصوير والديكور والموسيقى وغيرها، والوقت المستغرق في عمليات التخطيط والتحضير لإنتاج العمل تخطى تسعة أشهر بالإضافة إلى ثلاثين يوماً من التصوير في مواقع مختلفة، عبر الاستعانة بأحدث التقنيات السينمائية المعاصرة بجودة الـ 4K، وباستخدام عدسات أنامورفك المخصصة لتصوير المشاهد التاريخية.

وقام بإنتاج هذا العمل الدرامي التوثيقي الضخم المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فيما تولت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» الإشراف الكامل على مراحل ما قبل الإنتاج والتحقق من دقة كل التفاصيل قبل البدء في تصوير هذا العمل الفني الضخم، بينما تتولى مؤسسة دبي للإعلام عبر قنواتها التلفزيونية ومنصاتها الرقمية المختلفة بث حلقات البرنامج الوثائقي.

تكامل الأدوار

ومن جهتها، قالت هالة بدري مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»: إن الهيئة تشرفت بالمساهمة في إنجاز هذا العمل الفني رفيع المستوى، الذي يجسد مسيرة عطاء باني دبي الحديثة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وذلك عبر الإشراف الكامل على مراحل ما قبل الإنتاج والتحقق من دقة كل التفاصيل قبل البدء في التصوير، باعتبار الهيئة المرجع المعتمد الرئيسي لكل المتطلبات التاريخية والتراثية لهذا العمل الفني الضخم في مراحل ما قبل بدء الإنتاج، وكذلك تسهيل عمليات تصوير العمل في الأماكن التراثية التابعة للهيئة.

وأضافت، إن التعاون والتنسيق والعمل بروح الفريق الواحد بين الجهات المتعددة لإنجاز البرنامج التوثيقي «قصتي» في أبهى حلة يؤكد أهمية تكامل الأدوار بين القطاعات المختلفة لإبراز السير الذاتية الملهمة لقادة ومؤسسي الدولة وإبقائها حية في ذاكرة الأجيال، وتوثيق إنجازات الدولة وتطورها عبر محتوى ثقافي مرئي جذاب يراعي أعلى مستويات الدقة والمصداقية.

وأشارت إلى هذا العمل التاريخي الوثائقي المستلهم من كتاب «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يعد سردية ممتعة تحتفي بقصة بناء دبي ودولة الإمارات، يدمج السياسة والاقتصاد والفلسفة والثقافة والمعرفة والتاريخ والشعر والفروسية والحب والطموح في عمل متكامل يغذي مختلف اهتمامات الجمهور وتفضيلاتهم.

أسلوب مبتكر

وبدوره، قال أحمد سعيد المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، إن إطلاق حلقات البرنامج التوثيقي الجديد «قصتي»، الذي شهد جهوداً دؤوبة من فريق العمل على مدار أشهر، عبر شاشات تلفزيون دبي بقنواته المتعددة يعتبر بمثابة إطلالة تلفزيونية جديدة بأسلوب درامي مبتكر يحاكي ما قدمته شخصية حفرت اسمها بحروف من نور في صفحات التاريخ والإنسانية بحجم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في كتابه الذي يعتبر سيرة ذاتية لقائد استثنائي ذات طابع تاريخي وإنساني، شاطر سموه فيه ملايين القراء في دولة الإمارات وفي الوطن العربي والعالم إضاءات ومحطات من رحلة خمسين عاماً من حياته وعمله ومسؤولياته.

وأضاف المنصوري: «نستوحي دائماً خطواتنا وخطط عملنا واستراتيجياتنا الإعلامية المستقبلية، من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الثاقبة وفكره المستنير، لتقديم خدمات ومواد إعلامية تلفزيونية وإذاعية متميزة، تساهم في إبراز الصورة الحقيقية لمستوى الإعلام الإماراتي، وما وصلت إليه المؤسسات الإعلامية في الدولة من ناحية الشكل والمضمون، يدفعنا إلى ذلك الشغف والرغبة الحقيقية في ترجمة منهجية الإبداع المتبعة، والتي ستظل علامة فارقة، تميز شاشات تلفزيون دبي بقنواته المتعددة، تماشياً مع استراتيجية حكومة دبي، وبناء على توجيهات ودعم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، في تطبيق أعلى المعايير العالمية في كافة المجالات، على أسس عالية من الجودة والتميز».

تعاون وتنسيق

وشهد إنتاج العمل على مدى شهور ممتدة تعاون وتنسيق عالي المستوى من المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، و«دبي للثقافة» ومؤسسة دبي للإعلام، بالشراكة مع جهات متعددة أخرى من بينها: القيادة العامة لشرطة دبي، وموانئ دبي العالمية (ميناء جبل علي وميناء راشد)، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وبلدية دبي، ومركز محمد بن راشد للفضاء، وهيئة الطرق والمواصلات (مترو دبي وتاكسي دبي والتاكسي المائي)، وهيئة الصحة بدبي (مستشفى راشد)، ومراس القابضة (لا مير)، وشركة الإمارات العالمية للألمونيوم، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وشركة إعمار القابضة (برج خليفة ودبي مول)، والمؤسسة الاتحادية للشباب.

وقام بإخراج البرنامج الوثائقي «قصتي» المخرج السينمائي محمد جمعة، والعمل من تنفيذ شركة إيغل فيلمز للإنتاج والتوزيع للمنتج جمال سنان، ومنتج منفذ محمد وفا، وإدارة العمليات بلال ضياني، فيما قامت شركة فيجينيرز Visioneers بدور المشرف التنفيذي على العمل.

إنتاج وتنفيذ

وقامت «إيغل فيلمز» بدور المنتج المنفذ، والشركة هي وكيل رئيس لمجموعة من الأفلام العالمية الحائزة على جوائز مرموقة، وساهم قسم الإنتاج العربي بالشركة في فروعها المنتشرة في العالم العربي في إنتاج أهم المسلسلات التلفزيونية الخليجية والمصرية والعربية الأعلى تصنيفاً حسب نسب المشاهدة.

وحازت سلسلة إنتاجات الشركة مراراً على أفضل الجوائز. وقد تم تجهيز مواقع مراكز الإنتاج المتعددة لديها في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأحدث التقنيات التي تلبي معايير الإنتاج الدولية وتم بناء فريق الإنتاج عبر الاستعانة بأفضل المهارات في صناعة المحتوى الفني.

«الخيل الأولى»

كانت الحلقة الأولى من برنامج «قصتي»، التي بثت مساء الأحد (31 مايو الماضي) على شاشة تلفزيون دبي، ومدتها نحو 7 دقائق قد توقفت عند قصة «الخيل الأولى»، وتابع الجمهور، من خلال المشاهد الدرامية حكاية سموه مع الخيل الأولى، حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «أحبُّ الخیل منذ الصغر، ونشأت في بيئة تحب الخيل»، وتابع سموه قائلاً «في مساء أحد الأيام قال لي أبي: سأنظم سباقاً مفتوحاً للخيل في دبي، وأريدك أن تشارك فيه.. كنت في العاشرة من عمري، كلمات أبي يومها، أشعرتني بمسؤولية عظيمة، لأن السباق سيتنافس فيه الجميع».

وأضاف: «كان أبي يمتلك مجموعة من الخيول، فعرض عليّ أن أختار إحداها وأدربها للسباق.. لفتت انتباهي مهرة جميلة، لكن بسبب إصابة في ساقها لم يجربها أحد كفرس سباق»، وأضاف: «راقبتها بعناية، فتيقنت أنها تستطيع المشاركة في السباقات كان اسمها «أم حلق».. طلبت من أمي الشيخة لطيفة أن تفحص المهرة، وقد لاحظت تفاعلها مع أمي عندما بدأت تعاينها.. كانت «أم حلق» تعلم أن أمي موجودة لعلاجها، فبدأت أعرف حينها ذكاء الخيل ووفائها».

«الوجهة دبي»

«الوجهة دبي».. حلقة وثائقية جديدة، أطلت، أمس، من بين دفتي كتاب «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، المليء بحكمة سموه، لتخبرنا بملامح من قصة دبي ومطارها. واستلهمت هذه الحلقة من القصة 35 في كتاب سموه، الذي يسرد فيها حلمه القديم، الذي ترجم إلى واقع، بأن أصبحت دبي ملتقى العالم.

يقول سموه «لقد آمن جدي الشيخ سعيد بن مكتوم، بالانفتاح على العالم وتحرير الاقتصاد ودعوة التجار ليتخذوا من دبي محطة لهم، ونجح في ذلك بتحريك المياه الراكدة»، بهذه الجملة تبدأ مشاهد الحلقة الوثائقية، لنتابع فيها حكاية بداية طموح دبي، الذي بدأ يتوسع على يد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وهو الذي «أخذ خيطاً من فكر أبيه، وانطلق بدبي لآفاق جديدة»، حيث يؤكد لنا سموه بأن أباه عرف من جدّه بأن «حياة دبي الاقتصادية وميزتها الرئيسية تكمن في انفتاحها على العالم، وربطها بين الشعوب».

هكذا بدأ الحلم، ورحلة الكفاح نحو بناء مطار دبي، الذي كان ثمرة إصرار المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، حيث يخبرنا سموه، في ذات القصة: «كافح أبي لبناء مطار دبي، ومنعه البريطانيون في البداية، ولكنه أصر حتى استطاع تحقيق حلمه».

لم يطل الأمد، حتى التقى سموه مع والده، يحدثه عن طموحاته، وعن تطوير الطيران المدني، والتسويق لدبي، حيث كان يحمل في جعبته خطة طموحة عنوانها «الوجهة دبي».