اقتصاد و أعمال

مقترح برلماني بتأجيل أقساط المواطنين للبنوك 6 أشهر بسبب تأثيرات «كورونا»

يتقدّم النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، بمقترح برلماني إلى الحكومة بتأجيل أقساط البنوك المستحقة على المواطنين لمدة ستة أشهر دون فوائد أو رسوم أو مبالغ إضافية، لمساعدتهم على تجاوز التأثيرات الاقتصادية التي فرضتها ظروف وإجراءات مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

يأتي هذا المقترح ضمن سؤال برلماني يوجهه الرحومي إلى وزير الدولة للشؤون المالية، عبيد بن حميد الطاير، خلال جلسة المجلس المقرر انعقادها «عن بُعد» مساء اليوم، والمخصصة لمناقشة مشروع قانون اتحادي بشأن الصحة العامة.

وتفصيلاً، يعقد المجلس الوطني الاتحادي، اليوم، جلسته الثامنة من دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي السابع عشر، برئاسة رئيس المجلس صقر غباش، ومشاركة وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عبدالرحمن العويس، ووزير الدولة للشؤون المالية عبيد بن حميد الطاير.

وتُعد جلسة اليوم ثانية جلسات المجلس المنعقدة «عن بُعد»، تماشياً مع الإجراءات الاحترازية التي تنتهجها الدولة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، إذ تم تخصيصها لمناقشة مشروع قانون اتحادي بشأن الصحة العامة، والذي يجسد الحرص على مواكبة توجهات الدولة ورؤيتها وخططها لاسيما الاهتمام بقطاع الصحة العامة، الذي يعد من أهم القطاعات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وأمن المجتمع وصحته وسلامته.

وتشهد الجلسة توجيه أول سؤالين برلمانيين «عن بُعد»: أحدهما من النائب الأول لرئيس المجلس حمد أحمد الرحومي إلى وزير الدولة للشؤون المالية عبيد بن حميد الطاير، «حول ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﻔﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻷﻓﺮﺍﺩ»، بينما الثاني من عضو المجلس، ﻣﺮﻭﺍﻥ ﻋﺒﻴﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻬﻴﺮﻱ للوزير ذاته، حول «دور شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية في التأكد من صحة البيانات والتسهيلات والالتزامات المالية على الأفراد والشركات محلياً ودولياً».

وينص سؤال الرحومي على: «تتعرض الكثير من الشركات والأفراد لعدد من الخسائر المالية بسبب التأثير الاقتصادي لانتشار فيروس كورونا، فما هي الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي مع المنشآت المالية المرخصة بالنسبة للأنشطة المالية ذات العلاقة، للتخفيف من هذه الآثار على الشركات والأفراد؟».

وأبلغ النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي «الإمارات اليوم»، بأنه تقدّم لرئاسة المجلس بهذا السؤال منذ فترة طويلة، وتحديداً مع بداية ظهور الآثار الاقتصادية السلبية في الأفراد تحديداً، تأثراً بإجراءات الوقاية من الانتشار العالمي لفيروس كورونا المستجد، والتي تنتهجها كل دول العالم، إلّا أن عدم انعقاد المجلس خلال الفترة الماضية حال دون طرح ومناقشة هذا السؤال مع ممثلي الحكومة.

وقال الرحومي: «حينما ظهرت التأثيرات الاقتصادية لفيروس كورونا في القطاع الاستثماري بالدولة، سارعت الحكومة بتقديم حزمة برامج لدعم وإنعاش البنوك، التي قامت بدورها بتقديم تسهيلات إضافية للشركات والمستثمرين لمساعدتهم على تجاوز الأزمة، وفي المقابل يوجد قطاع كبير من المواطنين تأثروا اقتصادياً نتيجة إجراءات كورونا، ومن ثم يجب أن تشملهم برامج وتسهيلات البنوك لمساندتهم».

وأضاف: «مع ظهور تأثيرات الفيروس اقتصادياً وجدنا شريحة من المواطنين تعرضت لاستقطاع مبالغ من رواتبهم، وآخرين تم قطع رواتبهم، بينما توجد شريحة ثالثة من المواطنين تعاني نقصاً حاداً في ناتج الدخل الشهري لها، رغم عدم المساس برواتبهم، ما عرّضهم لاختناقات مالية».

وطالب الرحومي بضرورة أن تقوم البنوك بدورها الطبيعي تجاه عملائها الثابتين من مواطني الدولة، عبر استحداث برامج تسهيلات بتأجيل الأقساط والدفعات الشهرية المستحقة عليهم لمدة ستة أشهر من دون أي غرامات أو فوائد أو رسوم إضافية.

وقال: «الأزمة الاقتصادية التي يعانيها أفراد في المجتمع ليست محلية، ولم تكن نتاجاً لتصرفات فردية أو شخصية، وإنما هي أزمة عالمية، والحكومة حينما منحت البنوك كل التسهيلات المالية، كانت تهدف لدعم الاقتصاد الوطني بشركاته ومؤسساته وأفراده».

الرواتب الشهرية

قال النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، إن الكثير من المواطنين، الذين لم تتأثر رواتبهم الشهرية بالأوضاع الراهنة، خصوصاً العاملين بالحكومة منهم، كانت لديهم دخول مالية شهرية إضافية من مشروعات خاصة بهم، سواءً عقارية أو استثمارية أو حتى من دوام إضافي، لكن هذه الدخول تأثرت نتيجة الأوضاع الاقتصادية الحالية، مؤكداً أن هذه الفئة لم يتبقَّ لها سوى الراتب، مقابل ثبات أو تزايد الالتزامات من أقساط سكن وقروض بنكية، وهو أمر يستوجب التدخل سريعاً، لمساعدتهم قبل التعثر.

«الوطني» يناقش قانون الصحة العامة «عن بُعد» اليوم

يعقد المجلس الوطني الاتحادي جلسته الثامنة من دور انعقاده العادي الأول للفصل التشريعي السابع عشر، «عن بُعْد» مساء غدٍ، برئاسة رئيس المجلس صقر غباش، وبحضور ممثلي الحكومة، لمناقشة مشروع قانون اتحادي بشأن الصحة العامة، بما يجسد الحرص على مواكبة توجهات الدولة ورؤيتها وخططها، لاسيما في الاهتمام بقطاع الصحة العامة الذي يعد من أهم القطاعات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وأمن المجتمع وصحته وسلامته.

وحسب جدول أعمال الجلسة، يوجه أعضاء المجلس سؤالين: الأول من النائب الأول لرئيس المجلس، حمد الرحومي، «حول ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍلاﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﻔﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻷﻓﺮﺍﺩ»، والثاني من ﻣﺮﻭﺍﻥ ﻋﺒﻴﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻬﻴﺮﻱ، حول «دور شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية في التأكد من صحة البيانات والتسهيلات والالتزامات المالية على الأفراد والشركات محلياً ودولياً»، موجهين إلى وزير الدولة للشؤون المالية رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، عبيد بن حميد الطاير.

ومن المقرر أن يصادق المجلس على مضبطة الجلسة السابعة من دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي السابع عشر، المنعقدة بتاريخ الخامس من مايو الجاري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق