اقتصاد و أعمال

48 ساعة لتجهيز أسطول طيران الإمارات للتحليق

أكد السير تيم كلارك رئيس طيران الإمارات، على جاهزية أسطول الناقلة لاستئناف الحركة الجوية خلال 48 ساعة، إذا تطلب الأمر، مشيراً إلى أن الرحلات الجوية ستشهد تحسناً ملحوظاً في صيف العام المقبل، وستعود إلى مسار النمو، وأن سرعة النمو مرهونة بإيجاد لقاح لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، مشيراً إلى أنه من المأمول أن تبدأ دبي باستقبال الزوار اعتباراً من يوليو المقبل.

وقال كلارك، خلال الجلسة الافتتاحية لسوق السفر العربي الافتراضي، إن طيران الإمارات اتخذت إجراءات وتدابير احترازية، لضمان بقاء مقصورات الطائرات نظيفة وصحية، ذلك أن جميع طائرات الأسطول، مجهزة بمرشحات هواء HEPA، القادرة على إزالة أكثر من 99 % من الفيروسات والجراثيم والفطريات والغبار، ما يجعل أجواء المقصورة نظيفة وآمنة ومريحة للركاب وأفراد الطاقم، لافتة إلى أن جميع طائراتها تخضع لعمليات تنظيف وتعقيم مكثفة.

وقال كلارك، خلال حديثه مع جون ستريكلاند، الخبير في قطاع الطيران، مدير شركة «جي إل إس» للاستشارات، إن طيران الإمارات يمكنها تجهيز أسطولها لاستئناف الحركة الجوية خلال 48 ساعة، إذا تطلب الأمر، وأن الناقلة على استعداد دائم، على الرغم من أن الظروف التي تمر بها الشركة حالياً، هي الأصعب في تاريخها.

مشيراً إلى أن تعافي صناعة النقل الجوي وإعادة بناء شبكة رحلات الناقلة كما كانت قبل الأزمة، قد يحتاج وقتاً حتى 2024، وأن الطلب على السفر خلال 2023 و2024، سيواصل النمو، إذا لم يتعرض الاقتصاد العالمي لأي صدمات جديدة.

وأوضح رئيس طيران الإمارات، أن الناقلة حققت أداءً جيداً خلال العام الماضي، رغم إغلاق المدرج، كما أن بداية العام كانت جيدة، حتى توقفت العمليات خلال شهر مارس الماضي، وبدأ الأداء يتأثر خلال شهر فبراير في آسيا، وهي بداية ظهور الفيروس، وعلى الرغم من ذلك، فإن ميزانيتنا كانت قوية وقادر على تحمل هذا الظرف.

بيئة آمنة وصحية

وقال كلارك إن مطارات دبي اتخذت إجراءات احترازية مشددة، وأعلنت أنها ستواصل ضمان بيئة مطار آمنة وصحية، من خلال اتخاذ تدابير في جميع مراحل السفر، وإجراء تنظيف عميق وتعقيم، للمساعدة في التخفيف من مخاوف العملاء، بشأن السفر بالطائرة، واستئناف الخدمات المجدولة، مشيراً إلى أن فرض التباعد الاجتماعي على متن الطائرات من خلال عدم بيع مقاعد، لن يكون ذا جدوى اقتصادية.

وأضاف أن فيروس «كورونا» المستجد، وما فرضه على العالم من إجراءات، تسبب في ضرب جميع القطاعات الاقتصادية العالمية، وكان قطاع السياحة والسفر الجوي، أحد هذه القطاعات المتأثرة، لذلك فإن بعض شركات الطيران في حالة حرجة، وتحتاج إلى سيولة لمساعدتها في مواصلة عملياتها التشغيلية، وإلا لن تتمكن هذه الشركات من الإبقاء خلال الفترة المقبلة، التي ستكون صعبة جداً على مدى 6 إلى 9 أشهر على الأقل، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية تعتبر الأشد والأقوى على قطاع الطيران، خلال 30 إلى 40 سنة الماضية، وأن القطاع لم يختبر أزمة مثل هذه خلال العقود الماضية.

قال السير كلارك: «لا أعتقد أنني شاهدت شيئاً من هذا القبيل خلال مسيرتي المهنية، إن ما نشهده اليوم، هو تغيير هيكلي وجوهري في صناعة الطيران. بشكلٍ عام، قدرت الأضرار التي خلفتها جائحة كوفيد 19 على الاقتصاد العالمي بنحو 15 تريليون دولار».

مرونة كافية

وأضاف: «أعتقد أن الاقتصاد العالمي يتحلى بالمرونة الكافية لتحمل تبعات هذه الصدمة، في حال لم تستمر لفترة طويلة. يمكنني القول بأن هنالك بعض النقاط التي من الممكن أن نبني عليها في طريقنا نحو التعافي، خصوصاً إذا ما تمكنا من إجراء التعديلات اللازمة على أنماط حياتنا، وكذلك الطريقة التي نمارس بها أعمالنا، وتلك التي تحدد رغباتنا وتوجهاتنا في السفر. أرى أن الأمور قد تعود نسبياً إلى طبيعتها خلال عام 2021».

وأكمل رئيس طيران الإمارات كلامه قائلاً: «إن التخطيط لاستئناف العمل مجدداً، هو أمر معقد للغاية، ونحن بدورنا نراقب التغييرات التي تحصل عن كثب، وعلى مدار 24 ساعة، حيث بدأنا نرى بعض البلدان قد بدأت في تخفيف القيود تدريجياً، ولكنني لا أرى أنها ستعاود فتح أجوائها للسفر من جديد بالسرعة التي نريدها. في هذا الإطار، أعتقد بأننا سنشهد بعض التغييرات الجديدة، والتي ستلجأ بعض الدول بموجبها إلى اختيار السفر إلى دول تكاد تكون خالية نسبياً من فيروس «كورونا» المستجد، وهو ما سيسمح بالسفر وتبادل الخدمات بين تلك الدول».

ثم تابع السير كلارك كلامه بالقول: «لقد رأينا بداية هذه التغييرات الحاصلة، وحتى حصولنا على المزيد من المعلومات والإرشادات المتعلقة بالحجر الصحي وبروتوكولات الرحلات، وكيف ستتعامل المطارات مع الركاب، فإن الأمر لا يزال في بدايته، كي نفهم ما سيحدث مستقبلاً».

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق