الرئيسية - تراث الإمارات - بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936

بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936

بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936

النفط
بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936

شكّل اكتشاف النفط في منطقة الخليج نقطة تحوّل كبرى في تاريخها. وبخلاف ما يعتقد كثير من أبناء الجيل الجديد الذي لم يعاصر النقلة التي حدثت؛ لم تكن النقلة الكبرى في دولة الإمارات من البساطة والفقر إلى التنمية والحداثة تلقائية، ولم تتم بسهولة، ولكن كانت هناك رؤية تنموية، ورغبة صادقة في أن يكون النفط وسيلة لتعويض أبناء الإمارات عن شظف العيش، وتوفير الحياة الكريمة لهم، هذه الرؤية التي حملها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، كانت هي المحرك لقيام الدولة وإعلان الاتحاد، ليكون بداية النقلة الحضارية والاقتصادية والاجتماعية التي واكبت اكتشاف النفط في الإمارات.

بدأت حكاية النفط في الخامس من يناير 1936، عندما حصل ويليام “حجي” وليامسون من شركة نفط العراق على حق التنقيب عن النفط لمدة سنتين في إمارة أبوظبي، مقابل دفعة مالية تبلغ 7000 روبية، إضافة إلى 3000 روبية شهرياً (نحو 27 ألفاً و12 ألف جنيه إسترليني في وقتنا الراهن)، وأنشأت شركة نفط العراق شركة فرعية لها سميت شركة التطوير البترولي (الساحل المتصالح)، التي ستشرف على ما سيتضح أنه تنقيب مُحبط وبطيء في جميع أنحاء المنطقة، بحسب ما يذكر الكاتب غريم ولسون في كتابه “خليفة رحلة إلى المستقبل”، الصادر من الأرشيف الوطني، مستطرداً: “بعد ذلك بكثير أسست شركة بريتيش بتروليوم، والشركة الفرنسية للبترول (شركة توتال لاحقاً)، وشركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية المحدودة (أدما)، وحصلت على امتياز بحري. واستقدمت شركة أدما المستكشف الفرنسي الشهير جاك كوستو وسفينة أبحاثه “كالبسو”،  لوضع خريطة جغرافية لقاع البحر. وفي عام 1958م بدأت شركة أدما بالحفر في حقل أم الشيف باستخدام منصة حفر بحرية، وتم الوصول إلى النفط على عمق نحو 8755 قدماً، لكن الإنتاج لم يبدأ في الحقل العملاق الذي تبلغ مساحته نحو 300 كيلومتر مربع إلا عام 1962، وفي عام 1959 اكتشفت شركة التطوير البترولي (الساحل المتصالح) بئراً على اليابسة في مربان رقم 3، التي تعرف اليوم باسم “مربان باب”، وهي منطقة واسعة مساحتها 450 كيلومتراً مربعاً.

النفط
بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936

في أوائل ستينات القرن الماضي غيرت شركة التطوير البترولي (الساحل المتصالح) اسمها إلى شركة بترول أبوظبي، ووقعت عام 1965 اتفاقاً لتقاسم الإيرادات مناصفة مع أبوظبي، بمثل شروط اتفاق جديد مع شركة أدما في العام التالي.

النفط
بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936

ومع وصول الشيخ زايد إلى سدة الحكم في أبوظبي عام 1966، باتت هذه الصناعة قادرة على المضي قدما إلى الأمام. وفي عام 1971م أسس الشيخ زايد شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وفي ديسمبر 1974 أخذت شركة أدنوك حصة 60% في كل من شركتي بترول أبوظبي وأدما.

النفط
بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936

ويذكر ويلسون أن طفرة النفط برزت في المراحل الأولية بصفتها العامل الأكثر أهمية الذي مهّد الطريق لحدوث تحوّل مذهل من إمارات كانت تعاني تخلّفاً اقتصادياً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الحديثة، فمنذ أن غادرت أول شحنة من المناطق البحرية في أبوظبي بجزيرة داس في شهر يونيو عام 1962، ثم تبعتها أول ناقلة تحمل على متنها النفط منطلقة من ميناء جبل الظنة في البر الرئيسي لإمارة أبوظبي في شهر ديسمبر عام 1963، أذنت هذه التحركات بانطلاق عهد جديد في تاريخ أبوظبي، وقدر له أن يفضي إلى نتائج مصيرية في المستقبل؛ إذ اكتسبت أبوظبي سمعة عالمية بصفتها إحدى الدول الرئيسة المنتجة للنفط في العالم. وفي عام 1971، أفضت الاتفاقية التي وقّعتها دول الخليج الست المنتجة للنفط في طهران، وشركات نفط غربية، عن حصول أبوظبي على إيرادات تقدر قيمتها بنحو 40 مليون جنيه إسترليني حسب مصادر رسمية في دائرة شؤون النفط والصناعة.

النفط
بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936

وفي شهر مارس عام 1973، زار الشيخ خليفة، ولي عهد أبوظبي في ذاك الوقت، أول مخزن للوقود سلمته شركة البترول البريطانية إلى شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في إطار برنامج لإدراج توزيع النفط ضمن شبكة في جميع أنحاء البلاد. وفي شهر أكتوبر من السنة ذاتها أصدر ولي العهد مرسوماً أسّس بموجبه شركة الإنشاءات البترولية الوطنية في أبوظبي برأسمال قدره 30 مليون درهم. ودشّن الشيخ خليفة رسمياً المعرض البترولي الذي أقامته شركتا أدنوك وأدما في أكتوبر 1975، وعقب ذلك صدر إعلان بأن أبوظبي صدرت حتى ذلك الوقت ملياري برميل من النفط من جبل الظنة.

النفط
بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936

وفي ظل قيادة الشيخ زايد رئيساً لدولة الإمارات، شهد الاتحاد تغيرات هائلة في فترة قصيرة، وحصل المواطنون على الخدمات بأعلى المعايير التي ضمنت لهم السعادة والازدهار والأمن في المستقبل. وهي الرؤية نفسها التي انتهجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأكد أهمية هذه الرؤية بالقول: “إن مستقبل الوطن مرتبط بالقدرة على إدارة الثروة الوطنية بأكبر قدر من الحكمة، والحرص على مصلحة الأجيال القادمة”.

ومن خلال العمل في هذا الإطار تأسس جهاز أبوظبي للاستثمار عام 1976م برئاسة ولي العهد في ذاك الوقت الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، للإشراف على إدارة الاستثمارات المالية، ويعدّ الجهاز اليوم من أكبر صناديق الثروات السيادية في العالم، وقد أوجز الشيخ خليفة بوضوح العوامل الرئيسة التي أسهمت في ضمان نجاح تلك المشروعات بقوله: “نتيجة للاستقرار السياسي وسياسة الانفتاح التي تتبناها الدولة وتشجعها، وما وفرته من بنية تحتية متطورة، ومناخ استثمار سليم، أصبحنا محطّ أنظار العالم، وتبوأنا مكانة متميزة على الخريطة الاستثمارية العالمية”. كما تأسس المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي بموجب القانون رقم 1 لعام 1988، ونصّ على أن هذه الهيئة الجديدة هي السلطة العليا المسؤولة عن صناعة النفط بأبوظبي.

النفط
بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936

أرقام وأحداث

3.2
ملايين برميل يوميا وصل إجمالي الإنتاج اليومي للدولة خلال 2011 وما يقارب 80 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.

1976
تم اكتشاف النفط في إمارة رأس الخيمة في عام 1976م؛ حيث تم استخراج البترول من حقل بحري يبعد نحو 25 كيلومتراً عن شواطئ الإمارة، وقد سمي البئر: “الصالح”.

1972
اكتشف النفط في إمارة الشارقة عام 1972م في منطقة تبعد 11 كيلومتراً تقريباً عن جزيرة “أبوموسى”.

المركز 2
تنشط إمارة الفجيرة في مجال التخزين والإمداد، وتعد من أهم مراكز التخزين والإمداد في منطقة الخليج والشرق الأوسط على الإطلاق، وتحتل المركز الثاني بعد سنغافورة في تخزين وإمداد دول العالم بالنفط، خصوصاً أن لدى الإمارة مراكز تخزين عملاقة.

شاهد أيضاً

معرض الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

مجموعة من المقتنيات الشخصية في معرض المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

مجموعة من المقتنيات الشخصية في معرض المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان … …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*