الرئيسية - تراث الإمارات - مراحل تطور مطارات الإمارات وصولاً إلى الفخامة

مراحل تطور مطارات الإمارات وصولاً إلى الفخامة

مراحل تطور مطارات الإمارات وصولاً إلى الفخامة

لتاريخ هو الهوية الحقيقية للأمم والشعوب، وهناك علامات فارقة في تاريخ الشعوب والدول لا يتشابه ما قبلها مع ما بعدها، كما في تاريخ الثاني من ديسمبر 1971، الذي يمثل في حقيقته جوهر تاريخ دولة الإمارات، واللبنة الأساسية التي بنيت عليها أسس قيام الدولة وتطورها ونموها، واستناداً إلى أهمية هذا التاريخ، وإلى حقيقة أن “تاريخ الإمارات المشرق لا يقل أهمية عن حاضرها الزاهي”، جاءت مبادرة “1971”، التي أطلقها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بهدف الإسهام في توثيق تاريخ الدولة في جميع المجالات.ط

يرجع تاريخ المطارات في الإمارات إلى ثلاثينات القرن الماضي؛ حيث أنشئ مطار الشارقة عام 1932، ليكون بذلك أحد أقدم المطارات في منطقة الخليج بالكامل، وكان يقوم باستقبال الطائرات المدنية والعسكرية، وكان يمثل محطة رئيسة على الطريق إلى الهند وأستراليا، ليتحول في عام 1968 إلى مطار مدني فقط، بعد أن تسلمته حكومة الشارقة، وكان يقع في منطقة القاسمية.

مطار أبوظبي القديم
مطار أبوظبي القديم

يصف هارولد ووكر، الذي حضر إلى المنطقة عام 1958، وعمل في منصب مساعد الوكيل السياسي في الإمارات المتصالحة من 1958 إلى 1960، ووصوله إلى المنطقة قائلاً: “أتذكر لحظة وصولي إلى مطار الشارقة من البحرين، إذ كنت كمن دخل فجأة حمام بخار، كما أن الرحلة الجوية أصابتني بالصمم، وانتقلنا أنا وبيتر تريب بالسيارة التي كانت من طراز هلمان هنتر، إلى دبي على درب ممهد، لم يكن هناك في ذلك الحين أي طرق، أو كهرباء أو هواتف، أو مياه تجري في الأنابيب”.

بينما تصف أدنا غرين مطار أبوظبي في بداية الستينات؛ تقول: “أتيت على متن طائرة من طراز (دوف)، أقلعت من البحرين، كانت الطائرة صغيرة جداً، فيها نحو 20 مقعداً”. وتضيف: “لم يكن ثمة جوازات أو جمارك، فالمطار في 1961 كان مسطحاً رملياً في الصحراء، وكل ما يتكون منه هو ممر عريش (برستي)، ومخروط تحديد اتجاه الريح في بداية تأسيس المطار”.

مطار العين
مطار العين

وعندما قام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، لم يكن فيها إلا ثلاثة مطارات صغيرة في أبوظبي ودبي والشارقة، وخلال عمر الاتحاد ازدادت المطارات وتطورت، وأصبحت لها مكانة مرموقة، ونالت الكثير من الجوائز العالمية. ففي أبوظبي؛ بدأ التفكير في إنشاء مطار دولي حديث عام 1974، تماشياً مع التطور الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات، وبعد أن أدرك المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن المطار القديم (مطار البطين)، أصبح غير قادر على استيعاب حركة السفر في الدولة، وقد تم بناء المطار على بعد نحو 35 كيلومترا من العاصمة، وتكلف بناؤه ما يقرب من مليار ونصف المليار درهم، وروعي أن يأتي مواكباً لأحدث الموانئ الجوية في العالم، وقد تم افتتاح مطار أبوظبي الدولي في الثاني من يناير عام 1982، وتبلغ المساحة المخصصة للمطار نحو 100 كيلومتر مربع، في منطقة صحراوية واقعة بين دبي وأبوظبي، يطلق عليها منطقة “القرية”، حتى يسهل الوصول إليه من كل مكان.

أما مطار أبوظبي الدولي الحديث، فقد تم افتتاحه عام 2006، وتقوم بتشغيله “مطارات أبوظبي”، وشهد عام 2009 افتتاح مبنى المطار رقم 3، كما شهد عام 2011 انتهاء العمليات الرئيسة لتجديد مبنى المسافرين رقم 1، الذي يعكس تصميمه الضيافة التقليدية الإماراتية ضمن أجواء راقية وعصرية مريحة، ومن أجل الاستمرار في توفير الجودة والكفاءة في ما يتعلق بخدمات المطار، أعلنت مطارات أبوظبي عن مشروع “مجمع المطار الجديد”، الذي سيضم مرافق للشحن والخدمات ومنشآت أخرى للخدمة، وغيرها من البنى التحتية. ويتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية للمنشأة إلى 30 مليون مسافر، تزيد بشكل تدريجي لتصل إلى 40 مليون مسافر في عام 2017.

رغم أن التفكير في إنشاء مطار في دبي يعود إلى عام 1959؛ إلا أن التنفيذ لم يتم إلا في بداية الستينات، فتم افتتاح مطار دبي في ديسمبر 1960، وخلال 55 عاماً تطور مطار دبي الدولي من مجرد مهبط صحراوي إلى أحد أكثر مطارات العالم حركة. ففي 1965 تم إنشاء مدرج جديد من الإسفلت بطول 9200 قدم، بدلاً من المدرج الرملي المضغوط، ليتمكن المطار من استقبال الطائرات الكبيرة. في حين استقبل المطار الطائرات الجامبو “بوينغ 747” عام 1970، بفضل التوسعات والتحسينات التي تم تنفيذها في المطار، بينما تم افتتاح مطار دبي الدولي الجديد عام 1971.

مطار آل مكتوم الدولي
مطار آل مكتوم الدولي

وشهدت حركة الطيران في دبي تطوراً سريعاً ومهماً، حتى باتت مركزاً رئيساً في حركة النقل والشحن في العالم، وفي هذا السياق؛ أفادت مؤسسة مطارات دبي بأنه بحلول عام 2020 من المتوقع أن يستخدم ما يزيد على 120 مليون مسافر مطاري دبي (آل مكتوم ـ دبي وورلد سنترال) الدوليين، فيما سيزيد حجم الشحن الجوي في المطارين على خمسة ملايين طن.

وتوقعت المؤسسة، في إطار خطتها الاستراتيجية الكاملة لقطاع الطيران في دبي لعام 2050، أنه بحلول عام 2030، ستزداد أعداد المستخدمين للمطارين إلى أكثر من 190 مليون مسافر، لتصعد بعد ذلك إلى 260 مليون مسافر بحلول عام 2040، و309 ملايين مسافر بحلول عام 2050.

وفي الشارقة؛ افتتح مطار الشارقة الدولي عام 1979، وكان يستوعب مليونين ونصف المليون مسافر سنوياً، واستقبال ست طائرات عملاقة، ومثلها من الطائرات المتوسطة الحجم والصغيرة، كما جهز بمحطة أرضية للأرصاد الجوية، تعتبر الأقدم في منطقة الخليج، وتعمل بالطاقة الشمسية، وترتبط بالأقمار الاصطناعية.

مطار دبي
مطار دبي

ولم يكن في إمارة الفجيرة مطار قبل عام 1984، واقتصر الأمر على وجود مهبط رملي للطائرات فقط في منطقة الفصيل، لا تستخدمه سوى الطائرات المروحية، وبعض الطائرات الصغيرة في الأغلب، ولم يتمتع بأي خدمات تذكر مثل برج المراقبة الجوية. وفي عام 1984، تم تأسيس هيئة الطيران المدني في الفجيرة، ثم بدأ العمل في بناء المطار الذي افتتح في 29 أكتوبر 1987، وكان يحوي مدرج بطول 3750 متراً وعرض 45 متراً، وصمم فنياً لاستقبال جميع أنواع الطائرات العالمية. ويشهد مطار الفجيرة الدولي طفرة هائلة من مشروعات التحديث والتوسعة، كما يطبق المطار خطة تطوير استراتيجية من خمس مراحل، تمتد حتى عام 2025، وتواكب نمو الاقتصاد الوطني.

أما مطار رأس الخيمة الدولي؛ فيعد رابع أكبر مطار في الإمارات، ويبعد عن وسط المدينة نحو 18كم، وهو يخدم رأس الخيمة والقرى التابعة، وتم افتتاح المطار في 1976. وسجل المطار منذ إطلاقه نمواً ثابتاً وتطوراً على مدى السنين.

أرقام وأحداث

100
مليار درهم، حيث حرصت الدولة على تطوير البنية التحتية للمطارات، ويقدر حجم الاستثمارات في هذا المجال بنحو 100 مليار درهم.

32
مليار درهم، تقدر الكُلفة الإجمالية لتطوير مشروع دبي وورلد سنترال العملاق (بما في ذلك جميع المناطق والتجمعات) بنحو 32 مليار دولار (120 مليار درهم).

2003
تم إطلاق «الاتحاد للطيران» في 2003، لتكون بذلك الناقل الرسمي لدولة الإمارات.

1985
تم تأسيس شركة طيران وطنية إماراتية، تتخذ من مطار دبي الدولي مقراً لها.

شاهد أيضاً

النفط

بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936

بالصور القديمة … النفط نقطة تحوّل في تاريخ الإمارات منذ 1936 شكّل اكتشاف النفط في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*