أخبار شيوخ الامارات

محمد بن زايد: عطاء نبيل عوض الله سيبقى ملهماً في محاربة أمراض المناطق المدارية المهملة

نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور نبيل عزيز عوض الله، الذي كرس حياته في مجال العطاء الإنساني والصحي.

ودوّن سموه عبر «تويتر»: «رحم الله الدكتور نبيل عزيز عوض الله، الذي كرس حياته في مجال العطاء الإنساني والصحي، خاصة دعم جهود القضاء على «دودة غينيا».. متجاوزاً جميع الصعوبات والتحديات التي واجهته.. عطاؤه سيبقى ملهماً للمضي قدماً في محاربة أمراض المناطق المدارية المهملة، وإنقاذ حياة البشر من مخاطرها»

تنسيق

وأسهم الدكتور نبيل عوض الله، في عقد مؤتمر وطني في عام 1995، وأتاح هذا المؤتمر الفرصة للرئيس كارتر، للتفاوض على «وقف إطلاق النار لمكافحة دودة غينيا»، والذي دام ما يقرب من ستة أشهر، ما أتاح للبرنامج بالتوسع في مناطق كان يتعذر الوصول إليها في السابق، بسبب النزاعات الأهلية في الجنوب.

وكان الفقيد فاز بجائزة الشجاعة ضمن جوائز محمد بن زايد للصحة العالمية «ريتش»» في عام 2017 ونقل عنه وقتها قوله: «لقد نقلني عملي في القضاء على مرض دودة غينيا، من مناطق الحرب إلى القرى النائية، ومع ذلك، بقي شيء واحد ثابت في كل موقف صعب وجدت نفسي فيه ـ وهو الأمل. إنني مدفوع بالأمل الذي أراه عند كل من المصابين والعاملين في مجال الصحة، ويشرفني أن يتم الاعتراف بي، بالنيابة عن المجتمع والأفراد المذهلين الذين يكافحون من أجل إنهاء مرض دودة غينيا.

انخفاض

وبفضل جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يوشك مرض دودة غينيا أن يصبح المرض الثاني الذي يتم القضاء عليه في تاريخ البشرية، وسيكون المرض الوحيد الذي سيتم القضاء عليه دون استخدام العقاقير الطبية أو اللقاحات، حيث انخفضت الحالات المسجلة بنسبة 99 % منذ عام 1985.

ومنذ عام 2015، تفاوت عدد الحالات ما بين 20 و30 حالة، وفي عام 2018، تم تسجيل 28 حالة مصابة بالمرض في 4 دول في أفريقيا، ويمثل ظهور حالات الإصابة عند الكلاب، تحديات جديدة، ترتبط بنقل مصادر المياه وتلوثها، وسيتطلب تحقيق القضاء على مرض دودة غينيا، التزاماً مستمراً من المانحين والشركاء، للوصول بعدد الحالات إلى الصفر.

ولا يزال المرض مستوطناً في 4 دول حول العالم، هي: تشاد وجنوب السودان ومالي وإثيوبيا.

حالة

تدخل الدودة الغينية الجسم عن طريق شرب الماء الملوث، وتُعرف الحالة باسم داء التنينات، أو داء الدودة الغينية، وتسبب الدودة في نهاية المطاف عدوى مُضعِفة ومؤلمة، وقد يعاني الشخص من الحكة والحمى والتورّم والألم الشديد والشعور بالالتهاب.

وفي كثير من الأحيان، يحاول الأشخاص الذين يصابون بالعدوى، تخفيف الألم عن طريق غمر الجزء المصاب في الماء، وإذا حدث الغمر في مصادر مياه مفتوحة، كالبرك والآبار المدرجة الضحلة، فإن الدودة تبزغ، وتطلق آلاف اليرقات، ويبتلع اليرقة برغوث الماء (وحيد العين).

حيث تنمو وتُصبح معدية في غضون أسبوعين، وعندما يشرب شخص الماء، فإن حموضة المعدة تقتل وحيد العين، ومن ثم تتحرر اليرقة وتخترق جدار الأمعاء، وبعد سنة تقريباً، تتكون نفطة (بثرة تحت الجلد مملوءة بسائل مائي) وتبزغ الدودة البالغة، وقد أصبح طولها متراً واحداً، وتتكرر دورة الحياة.

تكريم

حصل الدكتور نبيل عوض الله، على جائزة محمد بن زايد للصحة العالمية «ريتش»، في نسختها الأولى عام 2017، والتي ركزت على تكريم أبطال الجهود المبذولة للقضاء على مرض دودة غينيا، بالإضافة إلى أحد قادة حملة الإمارات العربية المتحدة للقضاء على شلل الأطفال في باكستان.

وقام الدكتور نبيل عزيز عوض الله، المنسق السابق للبرنامج الوطني للقضاء على دودة غينيا، وزارة الصحة، السودان، بقيادة برنامج القضاء على دودة غينيا في السودان منذ عام 1994 وحتى عام 2002، وشهد آخر حالة مرضية في السودان في عام 2002. وخلال فترة ولايته، عُرفَ عنه أنه سافر في جميع أنحاء البلاد، للبحث عن الحالات المرضية، معرضاً نفسه للخطر في كثير من الأحيان، بسبب الحرب الأهلية التي كانت دائرة آنذاك في السودان.