الأربعاء , 23 أكتوبر 2019
الرئيسية - محاكم - انخفاض كبير في معدلات جرائم الاتجار بالبشر بالإمارات

انخفاض كبير في معدلات جرائم الاتجار بالبشر بالإمارات

كشفت إحصاءات اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر أن قضايا الاتجار بالبشر على مستوى الدولة شهدت تراجعاً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث انخفضت من 58 قضية موثقة في عام 2010 إلى 16 قضية فقط في عام 2017، ما يعطي مؤشرات إيجابية على نجاح دولة الإمارات في التصدي لمثل هذه الجرائم.

وعلى صعيد عدد الضحايا والمتاجرين، فقد شهد انخفاضاً أيضاً، حيث تم توثيق 28 ضحية و48 متاجراً في عام 2017، مقارنة بـ125 ضحية و169 متاجراً في عام 2010.

دبلوم

وكانت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر قد أطلقت في عام 2016 النسخة الثانية من دبلوم مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي ومعهد دبي القضائي، وهو البرنامج المهني التخصصي الأول من نوعه في المنطقة والمعني بمعالجة جريمة محددة من الجرائم الجنائية، وقد لاقى هذا البرنامج نجاحاً كبيراً.

وتتعامل دولة الإمارات مع ملف مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، ليس بوصفه تحدياً على المستوى الوطني لمخالفتها لتعاليم الإسلام ومعارضتها للثقافة العربية والقيم المجتمعية في الدولة فحسب، بل باعتباره تحدياً دولياً، يقتضي التنسيق بشأنه مجابهة هذه الجرائم بكل فاعلية وحزم، حيث تؤكد الدولة التزامها بالعمل الدؤوب لمكافحة هذه الممارسة بكل أشكالها إيماناً من الحكومة الرشيدة ببشاعة هذه الجريمة المهينة لحقوق الإنسان وكرامته.

تعاون

وفي الوقت نفسه، تواصل دولة الإمارات تعاونها مع كل المسؤولين المعنيين بإنفاذ القانون إقليمياً ودولياً، من أجل توقيف ومقاضاة ومعاقبة كل من ينتهك قانون مكافحة الاتجار بالبشر في الدولة، وكل من يحاول استخدام الدولة وسيلة لمخالفة قوانين مكافحة الاتجار في الدول الأخرى، حيث تعتبر الإمارات طرفاً رئيسياً في الحملة العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر، حيث بدأت الدولة حملتها ضد هذه الجريمة بشكل رسمي في عام 2006 لتكون أول دولة في المنطقة تقوم بسن قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، وهو القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006، والمعدل بقانون اتحادي رقم (1) لسنة 2015م لتعزيز الدعم للضحايا وحماية الشهود.

وقد تأسست اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بموجب قرار مجلس الوزراء الصادر في عام 2007، من أجل تنسيق الجهود الرامية إلى ضمان التطبيق الفعال للقانون الاتحادي رقم (51)، وتطبق اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر استراتيجية تقوم على خمس مرتكزات لمكافحة خطر الاتجار بالبشر وهي: الوقاية والملاحقة والعقاب والحماية وتعزيز التعاون الدولي، وتصدر اللجنة تقريراً سنوياً عن مكافحة الاتجار بالبشر في الإمارات العربية المتحدة.

حماية وتأهيل

كما قامت دولة الإمارات بتأسيس شبكة من المراكز لحماية وتأهيل ضحايا الاتجار بالبشر مثل مركز إيواء للنساء والأطفال في أبوظبي ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال و«أمان لإيواء النساء والأطفال» في رأس الخيمة، كما قامت بتوفير خط ساخن للإبلاغ عن حالات الاتجار بالبشر وطلب الحماية للمجني عليهم.

وبما أن الاتجار بالبشر غالباً ما يبدأ في بلدان الضحايا، فقد وقعت الإمارات العربية المتحدة اتفاقيات مع العديد من الدول المصدرة للعمالة لتبادل أفضل الممارسات ومساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، كما تشارك دولة الإمارات أيضاً في العديد من الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مكافحة الاتجار بالبشر، كما استضافت الإمارات المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالاتجار بالأشخاص في أبريل 2013، والتي أشادت بالتقدم الذي أحرزته حملتنا الوطنية في هذا الشأن.

ويترأس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، كما تضم في عضويتها ممثلين عن كل من وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة الداخلية ووزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة تنمية المجتمع ووزارة الصحة ووقاية المجتمع وجهاز أمن الدولة وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ووزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

وتعمل اللجنة على تطوير الأطر اللازمة لتطبيق قانون مكافحة الاتجار بالبشر، وتعمل بانتظام على تقييم الإجراءات التي تتخذها الحكومة لتطبيق القانون، وتساعد في التنسيق بين الوزارات والدوائر الحكومية المعنية بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ويعتبر هذا الدور التنسيقي بالغ الأهمية كما يعكس تزايد التركيز على جهود التعاون التي تبذلها كل من السلطات الحكومية المحلية والاتحادية لمراقبة وملاحقة جرائم الاتجار بالبشر.

شاهد أيضاً

يهتك عرضها بوهم الزواج منها

يهتك عرضها بوهم الزواج منها

أحالت النيابة العامة في دبي، عربي الجنسية، إلى محكمة الجنايات، بتهمة هتك عرض فتاة عربية …