محاكم

براءة شاب اتهم بالشروع في هتك عرض طفل

قضت محكمة استئناف الجنايات في محاكم رأس الخيمة بإلغاء حكم صادر من محكمة أول درجة بسجن متهم (خليجي) بالمؤبد، بتهمة الشروع في هتك عرض طفل وتهديده، وأمرت ببراءته من التهم المسندة إليه، وحبسه ستة أشهر عن تهمة الخطف والاعتداء بالضرب على سلامة المجني عليه.

واتهمت النيابة العامة في رأس الخيمة، المتهم بخطف المجني عليه، بعد أن أوهمه بتوصيله إلى منزله، وأقله بسيارته إلى مكان خالٍ ومظلم، مغلقاً عليه أبواب السيارة قاصداً الاعتداء على عرضه، واستخدم الإكراه في الشروع بهتك عرضه، بأن لكمه بقبضة يده، وضرب رأسه ويده بسكين، طالباً منه أن يمكنّه من نفسه، لكن المجني عليه قاومه وفر من المكان.

وأنكر المتهم خلال جلسة المحاكمة ما أسند إليه من تهم، وقضت محكمة أول درجة بمعاقبته بالسجن المؤبد، وأمرت بمنعه من الإقامة في المنطقة التي يسكن فيها المجني عليه بحدود خمسة كيلومترات، إلا أن الحكم لم يلق قبولاً لدى المتهم، فطعن عليه بالاستئناف.

وأكد وكيل المتهم، المحامي رمزي العجوز، انتفاء أركان جرائم الخطف والشروع في هتك العرض، وخلو الأوراق من دليل يقيني، لافتاً إلى أن أقوال المجني عليه جاءت مرسلة وجوفاء، وأن الشاهد في القضية، وهو ابن خالة المجني عليه، لم يشاهد أو يسمع شيئاً، لأن الواقعة كانت داخل السيارة، وفي منطقة مظلمة لا يمكن أن يُرى مَن بداخلها.

وأوضح، أن المتهم لم يخطف المجني عليه، بل قام بتوصيله إلى منزله بناءً على طلب الشاهد، وبذلك تنعدم نية المتهم في خطف المجني عليه، وتنتفي معه جريمة الخطف.

وأشار إلى أن تنازل شقيق المجني عليه (الشاكي) في القضية أمام النيابة العامة، يؤكد أن للواقعة تصوراً آخر غير الذي ورد على لسان المجني عليه، وبناءً عليه طالب الدفاع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً ببراءة المتهم من الاتهامات المسندة إليه. وجاء في منطوق حكم الاستئناف، أن أوراق القضية خلت من الدليل على ارتكاب المتهم التهم المسندة إليه، إذ إن المحكمة قامت بتمحيص الدعوى وظروفها، وأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها، وعليه ترجح المحكمة دفاع المتهم بالقضية.

وأضافت أن المحكمة لا تطمئن لأقوال المجني عليه، والشهادة السماعية للشاهد في القضية، وتحريات الشرطة حول التعدي عليه بالضرب بقصد الاعتداء على عرضه، وهو ما تقضي معه المحكمة ببراءة المتهم من هذه التهم، وإلغاء الحكم المستأنف.

وأوضحت أن ما استقر في يقين المحكمة، أن المتهم رفض في بداية الأمر اصطحاب المجني عليه، إلا بعد إلحاح الشاهد، وأن المجني عليه بدأ في المزاح مع المتهم، الأمر الذي دفع الأخير إلى تحذيره والانحراف بالسيارة إلى مكان خالٍ، وطلب منه النزول، وأغلق الأبواب لمنع المجني عليه من النزول، وتعدى على المجني عليه بسكين محدثاً به إصابات، ولفتت إلى أنه عند قيام الشاهد بالطرق على السيارة، تمكن المجني عليه من فتح باب السيارة والفرار من المكان. وذكرت أن الواقعة قد ثبت أن المتهم حرم المجني عليه من حريته، وتعمد حجزه في سيارته بالقوة، ومعه تقضي المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً بحبس المتهم ستة أشهر عن التهمتين الأولى والسادسة، وببراءته من بقية التهم.