الثلاثاء , 12 نوفمبر 2019
الرئيسية - محاكم - مراهقون يرتكبون جريمة السرقة لشراء هواتف وسلع ترفيهية

مراهقون يرتكبون جريمة السرقة لشراء هواتف وسلع ترفيهية

قال أخصائيون اجتماعيون وقانونيون إنهم رصدوا قضايا لأحداث تنظرها المحاكم، اتهم فيها مراهقون بارتكاب جريمة السرقة، وخلصوا إلى وجود ستة عوامل وظروف محددة لهذا السلوك، لافتين إلى ضرورة دراسة هذه الأسباب، والعمل على معالجتها.

وأوضحوا أن الأسباب الأساسية التي تدفع المراهق، أو تغريه بارتكاب هذا النوع من الجرائم، تتمثل في: عدم تمتعه بالقوة النفسية الكافية التي تضمن له السيطرة على رغباته ونوازعه، وعدم إحاطته الكافية بمخاطر الجريمة، ورغبته في الحصول على الأموال بسرعة، ووجود مشكلات في محيطه الأسري، وعدم اهتمام أبويه به اهتماماً كافياً، واختلاف ثقافة الأسرة عن ثقافة المحيط الذي تعيش فيه.

ورصدت تقارير صحفية قضايا اتهم فيها مراهقون بالسرقة على مدار الأشهر الماضية في المحاكم، منها سرقة ثلاثة مراهقين متجراً للإلكترونيات، وقضية سرقة هاتف وإعادته لصاحبه بعد ساعات، وتهديده بعدم الإبلاغ عنه، ما جعله متهماً في قضية سرقة وتهديد، وقضية سرقة فتيات يافعات ثياباً من متجر بالشارقة، وسرقة دراجة نارية من منزل، وصندوق تبرعات من مسجد، وغيرها من قضايا السرقة التي اتهم فيها أحداث لا تتجاوز أعمارهم 18 عاماً، رغبةً منهم في شراء سلع ترفيهية وموبايلات حديثة للاستعراض أمام أصدقائهم.وأبدى المستشار القانوني غسان الدايه، من مكتب تشارلز راسل سبيجليز للمحاماة، قلقه من تنامي عدد المراهقين المتورطين في قضايا سرقة، داعياً إلى زيادة التوعية القانونية للأسر، لتنشئة الأبناء على المبادئ والقيم السوية، مضيفاً أن تخلّي بعض الآباء والأمهات عن دورهم التوعوي يجعل البيئة خصبة لوقوع أبنائهم في مشكلات سلوكية قد تغلق الأبواب أمام مستقبلهم.

وأكد المستشار القانوني، أحمد توفيق حافظ، أن تزايد قضايا السرقة بين المراهقين، يعود إلى انشغال الآباء بتوفير متطلبات الحياة المادية، وتخليهم، لقاء ذلك، عن دورهم التربوي، الذي يعني متابعتهم لأبنائهم، لافتاً إلى أن «المراهق الذي يتورط في جريمة سرقة هو شخص لم يجد من يوجهه ويقوّم سلوكه عند استحواذه مثلاً على ممتلكات غيره من أقرانه في المدرسة، أو الحضانة. وتالياً، يتنامى سلوكه معه، فيتحول إلى عادة مجرّمة، تنتهي به خلف القضبان أو في إحدى دور الرعاية الاجتماعية».

واقترح حافظ تنظيم حلقات توعية قانونية في المؤسسات التعليمية، لتعريف الطلبة والطالبات بتبعات السرقة، وما ينتظر مرتكبها من عقوبات، لمنع حدوث ذلك، ما يشكل حصانة للنشء.

ورأى المستشار أحمد أمين السيد، أن إحكام رقابة الوالدين على الأبناء، ومتابعتهم، وسؤالهم عن أحوالهم وسلوكياتهم وعلاقاتهم بالمدرسة، أو خارجها، يغرس فيهم قيم الأمانة والصدق، وعدم الاعتداء على ملكية الآخرين، لافتاً إلى ضرورة تعريف الأطفال بأن «أخذ أشياء من الآخرين خلسة، والاستحواذ عليها، يقع تحت بند السرقة، وهو سلوك مرفوض أخلاقياً وقانونياً، ولا تقبل فيه المبررات»، مشدداً على أن «رقابة الوالدين هي التحصين الأول والأساسي للأبناء».

شاهد أيضاً

أوضحت المحكمة أنه يستوجب لنظر دعوى المطالبات بمبالغ «الزهبة» أن تكون المبالغ المستلمة من قبل الزوجة أكثر من حد المقرر قانوناً بمبلغ 50 ألف درهم

«الاتحادية العليا»: «الزهبة» من مهر العروس ويجري عليها أحكامه

أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن «الزهبة» والمعروفة بالهدية في عرف دولة الإمارات تعتبر من مهر …