محاكم

نيابة دبي تنشر قصة إحدى ضحايا جرائم التواصل الاجتماعي

حذرت النيابة العامة في دبي من خطورة الثقة بجميع المستخدمين عبر الشبكة المعلوماتية، داعيةً إلى التعامل معهم بحذر للتأكد من هويتهم الحقيقية.

ونصحت النيابة بالتوجه إلى الجهات والمكاتب الرسمية لتخليص المعاملات، وتجنب الإفصاح عن معلومات حساسة وسرية عبر برامج التواصل، وتثقيف النفس حول أمن المعلومات لعدم الوقوع ضحية للاستغلال والاحتيال الإلكتروني.

وفي هذا السياق، نشرت النيابة، عبر صفحتها في “إنستغرام” قصة إحدى ضحايا الخداع على برامج التواصل الاجتماعي، التي كتبت طالبةً المساعدة من متابعي “إنستغرام”: “أحتاج عاملة منزل وبسرعة، يرجى التواصل على الخاص”، تلك العبارات التي نشرتها “سمية” جعلتها لقمة سهلة في أيدي محتالي الحسابات الوهمية المنتشرين على مواقع التواصل الاجتماعية.

وكان جهل سمية بما يحدث من نصب واحتيال من حسابات يظنها البعض حقيقية لما يتم نشره من صور ومعلومات زائفة تخفي حقيقة أمرهم، وما يملكونه من أعداد كبيرة من المتابعين الوهميين الذين تم شراؤهم بمبلغ رمزي، يريدون بذلك الإيقاع بالمستخدمين الذين هم على شاكلة “سمية”، يجهلون أبسط أسس الأمن المعلوماتي.

وأرادت سمية الحلول السهلة للحصول على عاملة منزل وهي أم لخمسة أطفال وكذلك موظفة تعمل بحكم ظروف كوفيد -19 من المنزل، فجعلتها ضغوط العمل والمهام التي تنجزها على مدار 24 ساعة من قبل المؤسسة التي تعمل بها تزداد صعوبة عليها، وخصوصاً بعد سفر عاملة المنزل قبل أوانها، فاستصعبت التردد على مكاتب العمالة المنزلية وهي في فوضى عارمة، وبحاجة إلى ترتيب أوضاعها أخيراً، فاتجهت إلى “إنستغرام” لعلها تجد من يمد يد المساعدة، حيث كانت في مراتٍ كثيرة لحسابات تساعدها على إيجاد حلول لأية إشكالية تقع بها، وتتشارك مع المتابعين تجاربهم وخبراتهم في شتى أمور الحياة، ولكن سمية لا تعلم أن مشاركة معلومة عامة ليس كمن يشارك المعلومات الخاصة للمستخدم نفسه، وأن تثق بالمعلومة التي قدمها المستخدم الآخر لا يعني أن تثق بهويته ومصدره، كانت ثقتها بالحلول التي تأتيها من خلف الشاشة تزداد فوقعت في الخطأ.

تواصلت مع “سمية” إحدى الحسابات التي عرّفت نفسها بأنها متخصصة في مجال توريد العمالة المنزلية ولديها ترخيص من الجهات المختصة ويمكنها مساعدة سمية والتعاون معها من أجل توفير أفضل العاملات لها حتى استدرجتها إلى “واتساب” للحديث عن التفاصيل وإقناعها بشكل أفضل، وبينما تتحدث “سمية” إلى مسؤولة حساب العمالة المنزلية، كانت كذلك تتصفح بشكل سريع منشورات الحساب الذي يضم العديد من المتابعين وينشر صوراً لهذه العمالة بشكل منتظم، ووضعت أسعاراً ومواصفات مغرية لكل ربة منزل، سُرّت “سمية” بما رأت إلا أن ما رأته لم يكن سوى وهم.

بعثت المتهمة “مسؤولة الحساب الوهمي” صوراً للعديد من العاملات على “واتساب” كي تختار “سمية” من بينهن، وأخبرتها بأن رسوم توريد العاملة المنزلية بمبلغ قدره 10 آلاف درهم، وأنه يجب عليها دفع مبلغ مقدم عبارة عن مبلغ 4 آلاف درهم قبل المضي في الإجراءات، وتمكنت بذلك من خداع المجني عليها “سمية” وإيقاعها في شباكها حين قامت بالتحويل المالي عبر الحساب البنكي للمتهمة.